عبد الملك الثعالبي النيسابوري

278

اللطائف والظرائف

وقال ابن المعتز : يا مسكة العطار ، وخال وجه النهار . باب ذم السواد أحسن ما قيل في ذم السواد قول الأوزاعي : السواد لا يلبي فيه محرم ، ولا يكفن فيه ميت مسلم ، ولا تجلى فيه عروس . وقال الماهاني لصديق له : لم أولعت بالسودان ، فقال : لأنهن أسخن ، فقال الماهاني : للعين . وقال أحمد بن أبي الطيب السرخسي : من معايب السودان : أنه لا يظهر فيهم أثر الحياء والخجل ، ولم يتخذ اللّه منهم نبيا . وقال أبو حنش : رأيت أبا الحجناء في الناس جائرا * ولون أبي الحجناء لون البهائم تراه على ما لاحه من سواده * وإن كان مظلوما له وجه ظالم وقال اللحام « 1 » في هجاء أسود : ويبرز للراءين وجها كأنما * كساه إهابا من قشور الخنافس وقد أحسن كشاجم في هجاء رجل أسود جائر : يا مشبها في فعله لونه * لم تعد ما أوجبت القسمة فعلك من لونك مستخرج * والظلم مشتق من الظّلمه

--> ( 1 ) اللحام : هو أبو الحسن علي بن الحسن اللحام الحراني من شعراء اليتيمة 4 : 102 - 115 .